ابن خلكان
61
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وخمسمائة ببغداد ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي ، رحمه اللّه تعالى ، وقال السمعاني : توفي يوم عيد الفطر ، واللّه أعلم . ولولا إيثار الاختصار لذكرت من أحواله ومضحكاته شيئا كثيرا ، فإنّه كان آية في هذا الباب . وقوله في الأبيات الدالية « ولم يكن ببواء عنه في القود » فالبواء - بفتح الباء الموحدة وبعدها الواو والهمزة ممدودة - ومعناها السواء ، يقال : دم فلان بواء لدم فلان ، إذا كان مكافئا له . وجعدة المذكورة في هذه الأبيات أيضا - بفتح الجيم والدال المهملة وبينهما عين مهملة ساكنة وفي الأخير هاء ساكنة - وهو اسم من أسماء الكلبة ، هكذا سمعته ولم أره في شيء من كتب اللغة ، بل الذي قاله أرباب اللغة إنّ « أبا جعدة » كنية الذئب ، و « جعدة » اسم النعجة ، كني الذئب بها لمحبته إياها ، واللّه أعلم . [ والمتوثي : بفتح الميم وتشديد التاء المثناة من فوقها وسكون الواو وبعدها ثاء مثلثة ، هذه النسبة إلى متوث ، وهي بلدة بين قرقوب وكورة الأهواز ] « 1 » . « 777 » ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة اللّه بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمد سناء الملك أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه بن محمد السعدي ، الشاعر المشهور ، المصري صاحب الديوان الشعر البديع والنظم الرائق ، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء ، وكان كثير التخصص والتنعم وافر السعادة محظوظا من الدنيا ، أخذ الحديث عن الحافظ أبي الطاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي الأصبهاني رحمه اللّه تعالى ،
--> ( 1 ) زيادة من ص ن ر . لأنه ورد ذكر : ابن غانم المتوثي ، في نسبه . ( 777 ) - ترجمته في معجم الأدباء 19 : 265 والخريدة ( قسم مصر ) 1 : 64 وعبر الذهبي 5 : 29 والشذرات 5 : 35 والبدر السافر ، الورقة : 217 وعقود الجمان 9 : 209 .